اسد حيدر
78
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
جميل بن دراج بن عبد اللّه النخعي روى عن الصادق والكاظم وتوفي أيام الرضا ، وهو من الستة الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم . حماد بن عثمان بن زياد الرواسي الكوفي روى عن الصادق عليه السّلام والكاظم والرضا عليه السّلام ، وهو من أصحاب الصادق عليه السّلام ومن الستة المار ذكرهم توفي سنة 190 ه - . الحارث بن المغيرة النصري روى عن الباقر عليه السّلام وعن الصادق ( ع ) والكاظم ( ع ) ، كان جليل القدر مقبول الرواية له منزلة عظيمة . هشام بن الحكم البغدادي الكندي مولى بني شيبان كنيته أبو محمد وقيل أبو الحكم أصله من الكوفة وانتقل إلى بغداد قال ابن النديم : هو من جلة أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ( ع ) وهو من متكلمي الشيعة ممن فتق الكلام في الإمامة وهذب المذهب والنظر وكان حاذقا بصناعة الكلام حاضر الجواب سئل عن معاوية أشهد بدرا ؟ فقال : نعم من ذاك الجانب ، وكان ينزل الكرخ من مدينة السلام وتوفي بعد نكبة البرامكة مستترا ، وقيل في خلافة المأمون وله من الكتب كتاب الإمامة ، كتاب الدلالات ، ثم ذكر له أكثر من عشرين مؤلفا . ودعى له الإمام الصادق ( ع ) قال : « لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك ، وكان أولا من أصحاب جهم بن صفوان ثم انتقل إلى القول بالإمامة بالدلائل والنظر ، وكان الصادق ( ع ) يقول فيه : هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ، ويقول أيضا : هشام بن الحكم رائد حقنا وسائق قولنا المؤيد لصدقنا والدامغ لباطل أعدائنا . وكان هشام يقول : ما رأيت مثل مخالفينا عمدوا إلى من ولاه اللّه من سمائه فعزلوه ، وإلى من عزله اللّه من سمائه فنصبوه ، ولهشام أخبار كثيرة ومحاججات ومناظرات مع خصوم آل محمد ، وكان يخوض غمرات البحث فيخرج منها وحليفه النصر . روى الكليني في الصحيح أنه ورد على الصادق ( ع ) رجل من أهل الشام فقال له : إني صاحب كلام وفقه وفرائض وقد جئت لمناظرة أصحابك . فقال له الصادق ( ع ) : كلامك هذا من كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو من عندك ؟ فقال الرجل : بعضه من كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبعضه من عندي ، قال الإمام